محمد حسين يوسفى گنابادى

404

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

واردة في العبادات والمعاملات ، مثل : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ » « 1 » ، « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ » « 2 » ، « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » « 3 » ، « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 4 » ، « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 5 » ، « أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ » « 6 » ، ونحوها . وما من خبر واحد إلّاوهو في مقام تخصيص مثل هذه الآيات أو تقييدها ، ولو وجد ما لم يكن كذلك لكان في غاية الندرة . أدلّة المنكرين ونقدها واستدلّ من قال بعدم الجواز بوجوه : الأوّل : أنّ الكتاب قطعي الصدور والخبر الواحد ظنّي السند ، ولا يمكن للدليل الظنّي أن يقابل القطعي ، فضلًا عن تقدّمه عليه . وفيه : أنّ معارضة الكتاب مع الخبر الواحد ليست بين سنديهما حتّى يقال : إنّ الكتاب قطعي ولا يزاحمه الظنّي ، ولا بين دلالتيهما ، لكون الخبر أظهر في مقام الدلالة أو نصّاً ، بل بين دلالة الكتاب وسند الخبر ، ودليل الحجّيّة في كليهما وإن كان بناء العقلاء « 7 » ، إلّاأنّ بنائهم على أصالة العموم والإطلاق

--> ( 1 ) البقرة : 43 . ( 2 ) البقرة : 183 . ( 3 ) آل عمران : 97 . ( 4 ) المائدة : 1 . ( 5 ) البقرة : 275 . ( 6 ) المائدة : 5 . ( 7 ) حيث إنّ أصالة العموم والإطلاق من مصاديق أصالة الظهور التي هي أصل عقلائي ، وأهمّ أدلّة حجّيّة الخبر الواحد أيضاً بناء العقلاء . منه مدّ ظلّه .